آقا رضا الهمداني
31
مصباح الفقيه
مأخوذة في ماهيّة الصلاة كي يقال : إنّ الحركة عبارة عن الانتقال من مكان إلى مكان ، وهي تغيير وتصرّف في الكون المحرّم ، ولو سلَّم كونها جزءا فهو بالنسبة إلى الفريضة دون النافلة المعلوم عدم توقّفها على القيام والركوع ونحوهما فضلا عن الحركات التي هي مقدّمة لها . نعم ، نفس الركوع والسجود معتبرة فيها على سبيل التخيير بينهما وبين الإيماء الذي لا يتوقّف على هذه الحركات . وإن شئت قلت في توضيح المقام ( 1 ) : التصرّف في المغصوب الحاصل بالصلاة ليس إلَّا الحركات والسكنات الواقعة فيها ، وليس شيء منهما ( 2 ) معتبرا في ماهيّة النافلة حتى حركات الفم ، التي تتحقّق بها القراءة ، إلَّا على سبيل المقدّمية ، وهذا بخلاف الفريضة ؛ فإنّهما معتبران فيها في الجملة حيث اعتبر فيها الاستقرار . ودعوى أنّ هذه الأفعال بنفسها تصرّفات خاصّة في فضاء الغير مغايرة للتصرّف الحاصل بكونه في ذلك المكان ، فهي أيضا بنفسها محرّمة ، قابلة للمنع ؛ إذ بعد تسلم كون هذه الأفعال بنفسها تصرّفات مستقلة أمكن الخدشة في حرمتها ؛ إذ لا يستقلّ العقل بحرمة مثل هذه التصرّفات من حيث هي ، والأدلَّة التعبّديّة أيضا قاصرة عن إثباتها ؛ إذ لا استقلال لها بالملاحظة لدى العرف كي يفهم حرمتها من الأدلَّة التعبّديّة الدالَّة على حرمة التصرّف في مال الغير من نصّ أو إجماع . نعم ، لا يبعد أن يدّعى أنّه يعتبر في مفهوم القيام عرفا الاعتماد على المحل ،
--> ( 1 ) في « ض 12 » زيادة : « إنّ » . ( 2 ) في « ض 12 » : « منها » .